16 mars 2018

الإستحقاق و تكافؤ الفرص

جلست في مقعد أمامي لإجتياز الإمتحان، في حين تكثل الباقون آخر القسم، إستغرب الموقف، طلب منها أن تغير المكان، غيرت مكانها لطاولت أخرى قريبا من الآخرين.
- لماذا هذا المكان بالضبط؟ 
هكذا تسائل، طالبا منها تغييره لمكان آخر.

قامت لتغير مكانها مرة أخرى للجانب الذي أشار إليه، لكن، إستوقفها مستطردا:
- أو تعلمين، ستجلسين في مقربة منا.

توقفت، نظرت إليه بغرابة و سألته، متى سنبدؤ الإمتحان؟
أجابها: حين يجلس كل في مكانه.
ردت عليه: كنت جالسة في مكاني قبل أن تقيمني منه.
سألها: هل جلستي في المكان المرقم؟
أجابته بأن الأمكنة ليست مرقمة، فانفجر الباقون ضحكا.
لم يتقبل صاحبنا هذا الموقف، و بدا الغضب ليه أن سخرت منه إحدى الطالبات.
تدخل المشرف المرافق قائلا، يمكنكي الجلوس في أي مكان شئتي.
رجعت الطالبة لمكانها الأول، و أنتظر الجميع بدء الإمتحان.

وزع المشرفون الأوراق على الطلبة، حصل كل متقدم للإمتحان على و رقة تحرير و أخرى إضافية كمسودة، طلبت أختنا و رقةَ مسودَّةٍ إضافية، لكن صاحبنا رفض بحجة أنه لا يحق لها الحصول على أخرى إلا إذا امتلأت الأولى.
نظرت إليه باستغراب، تجاهلته مخاطبة المشرف المرافق الذي وافاها بمسودة إضافية و صاحبنا الذي استشاط غيظا لم يكن بوسعه سوى متابعة ما يجري، تدخل بقوة شارطا على الطالبة ان تكتب إسمها و رقمها الترتيبي على كلتا الورقتين، كتبتهما بخط كبير على الورقتين، في حين انطلق صاحبنا في كلام غاضب مبتعدا.
كان الإمتحان طويلا حبث ملأت أختنا و رقة التحرير، و هي في حاجة لورقة تحرير جديدة، خاطبة المشرف المرافق لتحصل على واحدة، لكن صاحبنا كان بالمرصاد، و منعها من الحصول على الورقة، إلا إذا سلمت الأولى.
استغرب الجميع، قالت له بانه من حقها الحصول على ورقة تحرير إضافية، و سألته هل هناك قانون يمنع هذا؟
رد عليها سائلا: و هل سيادتكم تدرسون القانون؟
سألته و هل انتم هنا لتدرسونا إياه؟
تدخل المرافق بورقة تحرير قائلا لصاحبه، ماذا بك؟ شيء عادي، أعطها الورقة فهي تحتاج حتما مواصلت الإجابات.
صاحبنا عنيد لدرجة أنه إستفهم من جديد حول سبب جلوس الطالبة منعزلة عن الآخرين، الذين تجمعوا آخر القاعة، ردت عليه بأن المكان هادئ، تصل إليه أشعة الشمس الدافئة في هذا البرد القارس، جواب أضحك الجميع الشيء الذي أشعر صاحبنا بالبلادة ...

ساد جو من عدم المراقبة من طرف المشرفين، الذين وقفا أمام الباب قريبا جدا من الطالبة و شرعا يتحدثان و يتجاذبان الحديث و كأنهما في مقهى، هذا الأمر أزعج كثيرا أختنا التي كانت بين الفيئة و الأخرى ترمقهما بنظرة إستغراب، قبل أن تقول مخاطبة رفيق المشرف: لأ أستطيع التركيز من فضلكم.
خاطبها صاحبنا المشرف: وهل أزعجكي حديثنا؟
أجابته: نوعا ما.
صرخ صاحبنا في الجميع، كفو أيديكم عن الغش و التناقل، فهناك من نزعجه بالضجيج.

 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Follow @OneAbdellah